المشاركات

الديك الأمريكي

صورة
  • الديك الأمريكي والبحث اليائس عن فريسة   السيد البروفيسور  نفش الديك الأمريكي ريشه، مدجّجا بالغرور واندفع نحو الدجاجة الفنزويلية التي شاع أنها تبيض ذهبا لكن المفاجأة كانت صادمة، عندما علم أن الدجاجة عاقر، والذهب مجرّد أسطورة في أذهانهم. ارتدّ الديك خائبا يجرّ أذيال الهزيمة، باحثا عن فريسة أخرى ليملأ خزائنه الفارغة. قفز بعد ذلك الديك الأمريكي إلى جزيرة غرينلاند النرويجية، متقمّصا دور المهرّج الساحر، ومتلاعبا أمام الشعب النرويجي بين الكرات البيضاء والسوداء، كأنّه يقول لهم أن المال بانتظارهم، وعليهم الاستسلام له وليدعوه يستحوذ على مقدّراتكم. لكن النرويجيين، الأذكياء، العقلاء والحازمين لم ينخدعوا. استعانوا بالسيف الدنماركي، طالبين من الدنمارك أن تقطع رأس هذا المهرج الساحر الأمريكي المتلاعب. فما كان من المهرّج إلا أن انسحب هاربا، ومحافظا على رأسه بين أكتافه لينجو بنفسه، كمن يحاول إنقاذ كرامته المنهارة من فضيحة عالمية. اليوم، يبدو الوحش الأمريكي هزيلا، يحتضر، ويبحث يائسا عن مخرج يتيح له الاستمرار. حاول عبثا استغلال بعض الدول الأوروبية أو دول العالم الثالث ليغذي جسده المنهك و...

قرار إعدام الفلسطينيين

صورة
 • قرار الإعدام وإنتاج العداء العالمي السيد البروفيسور تحليل الواقع القائم إنّ الحكومة الصهيونية، بإصدارها قرارا يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، تلفّ حبل المشنقة حول عنق شرعيتها السياسية والأخلاقية، وتزجّ بذاتها في صدام مباشر مع الضمير الإنساني العالمي. فهذا القرار يؤسّس لاشتباك شامل بين سلطتها المتبنّية منطق الإبادة كأداة حكم، وعالم ما يزال يتشبّث بمفاهيم العدالة والكرامة الإنسانية كمعايير كونية. بهذا السلوك، ينزلق الكيان الصهيو- إسرائيلي إلى هيئة سلطة عقابية مجرّدة، وتستدعي انفجارا وجدانيا واسعا لدى المتعاطفين مع القضية الفلسطينية، لأنها تعدّ قضية وجود وحقّ وحياة. فالأسرى، من المنظور الإنساني، يجسّدون معيارا أخلاقيا للأمم، ومعاملتهم تحدّد موقع السلطة بين الشرعية والجريمة. المآل الطبيعي والمتوقع لهذا القرار يتمثّل في تآكل صورة "المدني البريء" داخل الإدراك العالمي، حين تمنح الدولة لنفسها حقّ قتل الأسرى خارج أي قاعدة مرجعية إنسانية ويصبح الانتماء السياسي عبئا أخلاقيا، وتبدأ عملية إسقاط جماعي لصورة الصهيوني على مستوى الحكومات وداخل وعي الشعوب. في مثل هذه الحالة، يختلّ ميزان الإ...

كتاب الرموز البنفسجي

صورة
  📗السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أوقات طيبة لجميع متابعي هذه الصفحة الراقية كتاب الرموز البنفسجي: بين التحذير القرآني والسحر المعاصر علمنا أنه انتشر مؤخرا كتاب يعرف باسم كتاب الرموز البنفسجية . يصنّف هذا الكتاب على أنه أخطر كتاب سحر ، وقد جرى إطلاقه في الدول العربية منذ نحو شهرين. يروّج له على أنه يمنح من يصل إليه القدرة على فعل ما يشاء، من بلوغ الثروة إلى اعتلاء المناصب، بشرط تفعيل تلك الرموز الواردة فيه. يذكر أن شخصا حذّر من هذا الكتاب في سبعينيات القرن الماضي ، ووجّه تحذيرا للعرب مفاده أن هذا الكتاب سيسرّب إليهم يوما ما. لماذا جرى تسريبه إلى الأعراب دون غيرهم؟ يعزى ذلك إلى معرفة القائمين عليه بأن أكثر الشعوب تداولا للسحر في الخفاء هم الأعراب . ففي العديد من المجتمعات الإسلامية، تمارس الأسر أعمال السحر فيما بينها ، كما أن بعض الأقارب يمارسون هذه الأعمال أيضا.  غير أن لعلوم السحر أسرارا دفينة، من بينها أنه يعدّ كفرا وعملا شيطانيا ، كما ورد عن الرسول: إن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم.  ومن بين ذلك أيضا: كلّما كان السحر صادرا من الأقربين، كان تأثير الشيطان أ...

الفرق بين الإرهاب الصهيوني والإسلامي.

صورة
 بين إرهاب يُشرعن نفسه وآخر يُستثمر به السيد البروفيسور  الإرهاب دائما ما يثير الوعي العالمي كلّما انفجرت صورة جديدة من مقاطع العنف المنظّم، وتتصاعد حدّته حين يخرج التصريح من سلطة رسمية، ترتدي ربطة دولة إرهابية تتكئ على شرعية مزعومة. ما طرحه مؤخرا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، حين استحضر فكرة إنشاء سجن للأسرى الفلسطينيين، محاط بالتماسيح، مستلهما نموذجا من ولاية فلوريدا الأمريكية، كقالب أخلاقي حديث، يديره الوحش الصهيوني وفي يده أداة قانون.  وهذا خطاب جاء على لسان حكومة إرهابية اسرائيلية ليكشف تصوره للعالم، ونظرته للإنسان، وتعريفه للقوة.  حين تبلغ به الجرأة والدناءة إلى أن يحيط الأجساد البشرية بالتماسيح، فالمقصود هنا تجاوز الردع إلى الإذلال، وتجاوز العقوبة إلى تحويل الفلسطيني إلى فريسة، وإعادة تعريف الأسير بوصفه كائنا خارج القيم، وخارج دائرة الإنسانية. وهل التماسيح تتحوّل فجأة إلى حرّاس قانون لدى إسرائيل، أم أن الفكرة تكشف رغبة دفينة في استكمال مشهد التطهير النفسي، بعد تطويق الأرض المقدّسة بالأسلاك، وتجزئة أهل الأرض بالحواجز؟ العجيب أن حتى التماسيح لا تف...

كرة اليهود في مرمى العرب

صورة
 • كرة القدم كميزان خلل حضاري راقب الغرب التجمّعات حول الملاعب بدافع قراءة السلوك الجمعي للأعراب. رأوا الجماهير تتحوّل في لحظات من حال ترفيه إلى وقود غضب وعنف، بسبب هدّاف سجّل أو كأس حمله فريق دون آخر.  استنتجوا أن الروابط بين هذه المجتمعات ضعيفة وسريعة الاشتعال، وأن العاطفة النرجسية حين تتصدّر المشهد تصنع صراعات طويلة الأمد. كرة في ملعب قديم زهيدة القيمة وكأس نحيل أجوف باتا ذريعة للاعتداء وتفجير للخصومات ونشوب للفتن. انكسار أو انتصار عابر، خسارة أو فوز، يولّد القطيعة بين الشعوب الإسلامية، وخسارة لحظية خلقت مناخا من الكراهية استمر لعقود من الزمن. التقرير كشف استعدادا عاليا للتنازع، وبيّن قابلية واسعة للانقياد خلف الإثارة المؤقتة. من زاوية المراقب الخارجي، بدت هذه الحشود قادرة على التجمّع الكثيف، لكنها بلا بوصلة. لو وجّه هذا الزخم نحو فكرة، أو علم، أو إنتاج، لتحوّل إلى قوة بناء.   إن تعليم الأبناء العلوم القدسية، أو الرماية، أو الفروسية، أو السباحة، أو الفنون القتالية، أو مهارات الابتكار والعمل، يصنع إنسانا متوازنا وواعيا، بينما الركض بغباء خلف كرة لن تنفع في الحياة و...

الشفاعة للظالم خيانة… والشفقة عليه ذنب لا يغتفر.

صورة
الشفاعة للظالم خيانة… والشفقة عليه ذنب لا يغتفر. السيد البروفيسور. شاع في هذا الزمان نزعة مريبة دخيلة، تكسو الظلم بثوب الرأفة، وتقدّم الشفقة على الظالم على حساب إقامة العدل، حتى صار من يطالب بالعقوبة يوصف بالقسوة والتعصّب، ويتّهم على أنه يفتقر إلى الضمير الإنساني، وطبعه الانفعال، ولا يستقرّ في ميزان الحقّ. كما يرى كثيرون أن العقوبة ضغينة لا تليق بإله وسعت رحمته كل شيء، فينحرفون إلى تأويل خطير يجعل الرحمة نقيضا للعدل، ويصوّر الغفران إلغاء للقانون، وكأنّ الإله سبحانه حين شرّع العقوبة قد خالف صفة من صفاته وهي الرأفة والرحمة، وحاشاه. إن هذا الفهم يقوّض منظومة القيم برمّتها، لأن تطبيق العقوبة في حقيقتها رحمة عامّة، بينما الشفقة على الظالم نفاق يفضي إلى ظلم أعمق وأوسع ممّا قد يتصوّره العقل. تظهر هذه الإشكالية بجلاء في السلوك الاجتماعي اليومي؛ أمّ تطالب بالعقوبة لابن جارتها، ثم تستدعي العاطفة نفسها لرفعها عن ابنها، فتلجأ إلى التحايل والوعود، وتقدّم ما يسمى “ضمانات أخلاقية” بأن الخطأ لن يتكرّر. غير أن الواقع يفضح هذه الادعاءات؛ فالظلم حين يكافأ بعفو غير مستحقّ، يغدو سلوكا متأصّلا، وترتفع وتيرة...