كرة اليهود في مرمى العرب
• كرة القدم كميزان خلل حضاري
راقب الغرب التجمّعات حول الملاعب بدافع قراءة السلوك الجمعي للأعراب. رأوا الجماهير تتحوّل في لحظات من حال ترفيه إلى وقود غضب وعنف، بسبب هدّاف سجّل أو كأس حمله فريق دون آخر.
استنتجوا أن الروابط بين هذه المجتمعات ضعيفة وسريعة الاشتعال، وأن العاطفة النرجسية حين تتصدّر المشهد تصنع صراعات طويلة الأمد.
كرة في ملعب قديم زهيدة القيمة وكأس نحيل أجوف باتا ذريعة للاعتداء وتفجير للخصومات ونشوب للفتن. انكسار أو انتصار عابر، خسارة أو فوز، يولّد القطيعة بين الشعوب الإسلامية، وخسارة لحظية خلقت مناخا من الكراهية استمر لعقود من الزمن. التقرير كشف استعدادا عاليا للتنازع، وبيّن قابلية واسعة للانقياد خلف الإثارة المؤقتة.
من زاوية المراقب الخارجي، بدت هذه الحشود قادرة على التجمّع الكثيف، لكنها بلا بوصلة. لو وجّه هذا الزخم نحو فكرة، أو علم، أو إنتاج، لتحوّل إلى قوة بناء.
إن تعليم الأبناء العلوم القدسية، أو الرماية، أو الفروسية، أو السباحة، أو الفنون القتالية، أو مهارات الابتكار والعمل، يصنع إنسانا متوازنا وواعيا، بينما الركض بغباء خلف كرة لن تنفع في الحياة ولا مستقبلا. كرة تستهلك الطاقة دون عائد حضاري.
السلطات تدرك طبيعة هذه الظاهرة، وتسمح بتضخّمها، لأنها تعرف مآل الشعوب المنصرفة إلى اللهو الجمعي، تتابع المباريات المحربة كونها من اللهو بشغف. الجماعات التي تلتف حول الاختراع والمعرفة هي الناجحة والمسيطرة والمتحكّمة، تمسك بزمام المستقبل، أما التي تنشغل بالملاعب فتفقد أوطانها وأطفالها ورجالها ونساءها، وتعجز عن قيادة مصيرها. هنا تتراجع القيم، وتتّسع مساحات العبث، وتزدهر الفتن والمخدرات والفحش والترّهات.
الخصوم الذين يدرسون عقلية هذه المجتمعات المتردّية الأعرابية استثمروا هذا السلوك ببرود.
عرفوا أن سلاح الكرة لوحده يكفي لإشعال الحروب والخلافات، فزرعوا أسبابا صغيرة تحوّلت إلى شروخ عميقة. دول تتبادل العداء بسبب كلمة هتاف، وزعماء يندفعون خلف انفعالات كروية لحظية، كما حدث في صدامات عربية معروفة حين قيلت الحقيقة عن اللعب والتبعية، بجرأة على لسان حاكم الدولة الليبية الراحل، هذا الرجل الشهم الذي نطق الصدق في وجوه الحكّام الأعراب فاستشاطت الخليج غضبا منه، وسعوا لقتله وتدمير بلاده وشعبه.
أصبحت كرة القدم منظارا يكشف آليات صناعة الفتن، وما يجري بين الجزائر والمملكة المغربية مثال حيّ على نزاع غذّته الانفعالات والتراشق، بينما بقيت القضايا الكبرى معلقة. في المقابل، تنشغل المجتمعات الغربية بالاقتصاد والمشاريع الاستراتيجية، وتدير خلافاتها ضمن أطر مؤسّسية تحمي أوطانها وتدعم تقدّمها.
من تأمّل سياق هذه اللعبة، رأى مستوى الوعي، وحدود العقل الجمعي للأعراب، والمسافة الشاسعة بين الترفيه والبناء الحضاري. في تقارير مراكز القرار، نجد خلاصة واحدة: الدول الأعرابية تسير من خسارة إلى خسارة. مؤسّسات متعثّرة، مشاريع متآكلة، تنمية منعدمة. أوطان متهالك لبّها قبل أطرافها، وسيادة تسرّبت بهدوء. ومع ذلك، يظهر المشهد ذاته كلّ مرّة: جماهير تركض خلف كرة كالحيوانات وكأنها تحشرهم أفواجا أفواجا إلى جحيم الخلد.
هذا المشهد التقطته الدول التي تخطّط وتكيد. شاهدوا الحشود وهي تهتف وتتصادم وتستنزف طاقتها في مدرّجات صاخبة. فهموا أن هذه المجتمعات تمنح كل ما تملكه للعبة، بينما تعجز عن حماية ما تملك في الواقع. هناك، تحوّلت الكرة إلى أداة قراءة، ومقياس وعي، وبوصلة خلل.
في الدول المتقدّمة، تأتي الرياضة في نهاية السلسلة. اقتصاد قوي، تعليم متين، صناعة مستقرّة، ثم ترفيه مدروس يدرّ الأموال ويغذي العملة ويزيد النمو. اللعبة أموالها تضاف إلى الفائض، وتدار بعقل بارد. لأن النجاح يصنع ملعبه بأيديهم ثم يفتح أبوابه. أما في المجتمعات المرهقة، فالصورة معكوسة. رغم أنهم فاشلون وخاسرون إلا أنهم يفضّلون أن تتبخّر ساعات العمل، البيوت تصمت، الأبناء ينشغلون، والاهتمام يهاجر من أماكن العمل والمنظومات التربوية إلى الشاشة. حتى أصحاب الشهادات العالية يذوبون في الزحام، ينسون مواقعهم، يصبون جلّ اهتمامهم في نشرة رياضية لكرة تلتهم مصيرهم قبل وقتهم .
لماذا يهزمون حتى في اللعب؟
الجواب معروف في غرف التخطيط. اللعبة نفسها مرسومة المدار، مبرمجة ومخطّطة، محدّدة الأدوار، موزّعة المكاسب. الجماهير تدفع، تنبح، تتشاجر وتتضارب كالحيوانات، ثم تعود محمّلة بالفراغ والفشل الذريع. الجوار يتوتّر، العلاقات تصدأ، القيم تنسحب، والتخلّف قابع في أوطانهم، خاسرون مع ربّهم وفي دنياهم وآخرتهم والخصم يراقب التجربة تنجح معهم مرّة بعد مرّة.
الملاعب تشبه حظائر الحيوانات: فتح البوابات يتمّ في الموعد، توجيه الحشود يتمّ بإشارة،
تفريغ الغضب يتمّ خلال تسعين دقيقة، ثم يعاد الجميع إلى حياتهم القديمة محملين بالإرهاق، كما في عروض المصارعة، النتيجة معروفة، والإثارة كافية، والدور محفوظ.
كل شيء معدّ بعناية لإشغال الجماهير، بينما الدول المتحكّمة يتقدّمون، يخطّطون، في الوقت الذي تنشغل فيه حشود الأعراب التي لم تتجاوز سنّ المراهقة بعد، بالمدرّجات والشاشات.
كانت القوى الكبرى ترسم الخرائط الجيوسياسية، وتستولي على ثروات دول العالم الثالث، وتتحكّم في النفط والممرّات وتصنع التاريخ.
هنا يأتي السؤال القاسي: هل كان الغرب محقّا لمّا قال أن الأعراب مجرّد حيوانات؟ هل هذه مجتمعات واعية؛ تعقل ما يفعل بها أم كائنات تستجيب للشهوات فحسب ولكلّ مثير لغرائزها، ثم تعود مجددا إلى القفص؟
في علم السلوك، الكائن الذي ينشغل بما يقدّم له ويغفل عمّا يؤخذ منه من نفيس؛ كالشرف والوطن والعزّة والكرامة يوصف بغياب الإدراك. هذا ما التقطته مراكز الرصد حين رأت جماهير الأعراب تركض خلف الكرة، بينما القدس تُسلب، والشرق الأوسط يقسّم إلى قطع، والثروات تتحوّل إلى أرقام وتشحن في بنوك بعيدة.
بعد مئة سنة من الآن، سيجلس أحفاد العرب ويسألون آباءهم سؤالا بسيطا واحد، يكشف الحقيقة المرّة الدامغة: ماذا كنتم تفعلون حين كانت إسرائيل وأمريكا تصادر أراضيكم على كامل التراب العربي والشرق الأوسط، والأقصى يحاصر، وسيادتكم تتبخّر؟
وشرفكم يهان!؟
سيأتي جوابكم مرتبكا: كنا نشاهد مباريات كرة القدم، نعدّ الأهداف، ونختلف حول حكم وركلة.
عندها سيصمت الأحفاد طويلا، ثم يهمسون بأن: هكذا تماما هو سلوك القردة؛ يقوم على الانشغال بما يلمع، بينما تؤخذ منها الثمار. القردة تلهيها الحركة، فتنسى الخطر. والجماهير تلهيها كرة تتدحرج بين الأقدام وتبث على الشاشات، فتنسى مصيرها. يركضون في الطرقات خشية ضياع لقطة، وكأن المدرّج بوابة خلاص، أو صافرة الحكم موعد نجاة وطريق إلى التطوّر.
وحين يسألون عن زمن الاستعمار الفرنسي للجزائر، هل كان شعبها يشاهد كرة القدم وقتها؟؟
سيأتي الجواب مختلفا: كان الأجداد يقاتلون، يضحّون، يحرّرون، ويدفعون الثمن: دما وشهادة. لم يكن المدرّج مسرحهم، بل الجبال والوديان والسجون.
أليست هكذا الشرف أرقى وأفضل؟ أم تفضلون شعوب منهكة بلا كرامة، يأخذون حازوق مغلّف بكرة القدم؟؟؟
تلك مقارنة تحرج الحاضر وتفضح الفارق بين شعب يصنع تاريخه، وجموع اليوم التي تستهلك وقتها في متابعة كرة قدم.
بينما يتم الاستلاء على الأقصى، أنتم تشاهدون كرة القدم ؟؟؟ والمصيبة أنكم تخسرون.
اليوم، تستباح المقدّسات، ويستحوذ على الشرق الأوسط تدريجيا، والأعراب ما تزال ترفع أعلام الفرق. الخسارة هنا مضاعفة: خسارة في الواقع، وخسارة في اللعبة نفسها. الفشل يضحى نمط حياة، ويتنقل من الاقتصاد إلى السياسة ثم إلى المدرّجات.
سيضع أحفادكم وجوههم في الأرض خجلا، حين يسمعون أنكم اعتبرتم كرة القدم مفخرة. سيطلبون منكم جوابا يليق بالتاريخ، فتقولون بكل جديّة أنكم كنتم تشاهدون فخركم يجري بين الأفخاذ فوق العشب. عندها سيدركون أن فخركم المنحطّ صار جلوسا طويلا على العشب من دون ضمير، ونباحا عابرا للكلاب ونطا للقردة.
سيضحك الزمن من هذا الاعتراف. سيقارنون بين ما ضاع من أرض، وما خسرتموه من أهداف، بين مقدّسات سلبت منكم، وكأس لم ترفعوها قطّ.
ومع ذلك، يأتي من حكامكم ليصحّحوا لكم العبارة ساخرين من غباءكم: مباريات كرة القدم تهدف إلى نيل الأقصى أقصد الكأس .. هه. السباق الحقيقي كان نحو الأقصى، حيث حسمت النتائج، بينما انشغلتم أيها الأغبياء في الركض خلف كرة، وصفّقتم طويلا لخسارتكم الكبرى.
ثم تأتي السخرية العظمى:
،؛، قالوا إن المصريين نزلوا إلى الملاعب فأشعلوا فتنة بالهتاف لنيل الأقصى...أقصد الكأس، وقالوا إن الجزائريين بكوا مرارة حين خسروا الأقصى على لوحة النتائج، أعلنوا الحداد، وقالوا إن الأعراب قلبوا الملاعب رأسًا على عقب، وكسّروا كل شيء، لأنهم خسروا الأقصى في مباراة نتيجتها مخطّط لها مسبقا.،؛،
أي عبث هذا، وأموال الرهان صودرت، والعقود اغلقت، والفرق عادت محملة بالفراغ، خاوية الوفاض!
يا لها من مفارقة فادحة: صار شرف الأوطان خبرا عاجلا يمر على الشريط الأحمر لثوان، وصارت الكرامة فقرة تحليلية قصيرة بعد صافرة نهاية مباراة، وبات الاقتصاد رهانا خاسرا بعد ساعة من التفاوض، وبقي الأقصى حقيقة خارج البث المباشر. في تلك اللحظة تحديدا، كانت الكرة المنفوخة بشهيق وزفير الشيطان تدور فوق الملعب: تسلب العقول، بينما أرض العرب تقسّم تحت الطاولة.
Le football comme mesure du déséquilibre civilisationnel
L’Occident a observé les rassemblements autour des stades pour décrypter le comportement collectif des Arabes. Il a vu les foules se transformer, en un instant, d'un état de divertissement en un combustible de rage et de violence, à cause d'un but marqué ou d'un trophée soulevé par une équipe plutôt qu'une autre.
Ils en ont conclu que les liens au sein de ces sociétés étaient fragiles et inflammables, et que l'émotion narcissique, lorsqu'elle domine la scène, forge des conflits de longue durée.
Un vieux ballon de peu de valeur et une coupe vide et mince sont devenus des prétextes à l'agression, à l'explosion des rivalités et à l'allumage des fitna . Une défaite ou une victoire éphémère a généré des ruptures durables entre les peuples musulmans. Une perte momentanée a créé un climat de haine ayant duré des décennies. Le rapport a révélé une forte propension à la discorde et une grande capacité à être mené par une excitation temporaire.
Du point de vue de l'observateur extérieur, ces foules semblaient capables de se rassembler en masse, mais sans boussole. Si cet élan avait été dirigé vers une idée, une science ou une production, il serait devenu une force constructive.
Enseigner aux enfants les sciences religieuses, le tir, l'équitation, la natation, les arts martiaux, ou les compétences d'innovation et de travail, forge un être équilibré et conscient. Alors que courir bêtement derrière un ballon qui ne servira à rien dans la vie ni pour l'avenir est vain. Un ballon qui consomme l'énergie sans aucun retour civilisationnel.
Les autorités connaissent la nature de ce phénomène et en permettent l'amplification, car elles savent quel est le destin des peuples absorbés par le divertissement collectif. Elles suivent avec passion les matchs, car cela relève du loisir. Les groupes qui se rassemblent autour de l'invention et du savoir sont ceux qui réussissent, dominent et contrôlent, tenant les rênes de l'avenir. Ceux qui s'occupent des stades perdent leurs patries, leurs enfants, leurs hommes et leurs femmes, et sont incapables de conduire leur propre destin. Là, les valeurs reculent, les espaces de futilité s'élargissent, et les troubles, la drogue, l'obscénité et les absurdités prospèrent.
Les adversaires qui étudient froidement la mentalité de ces sociétés arabes dégradées ont investi dans ce comportement.
Ils ont compris que l'arme du football, à elle seule, suffisait à enflammer les guerres et les différends. Ils ont semé de petites causes devenues des fissures profondes. Des États échangent de l'inimitié à cause d'un slogan crié, et des dirigeants se lancent à la poursuite d'émotions footballistiques éphémères, comme lors des affrontements arabes connus où la vérité sur le jeu et la dépendance fut dite avec audace par le défunt dirigeant libyen. Cet homme honorable qui dit la vérité en face aux gouvernants arabes, provoquant la colère du Golfe qui chercha à le tuer et à détruire son pays et son peuple.
Le football est devenu une lunette qui révèle les mécanismes de fabrication des troubles. Ce qui se passe entre l'Algérie et le Royaume du Maroc est un exemple vivant d'un conflit alimenté par les émotions et les échanges d'insultes, tandis que les grandes questions restent en suspens.
En revanche, les sociétés occidentales s'occupent d'économie et de projets stratégiques, et gèrent leurs différends dans des cadres institutionnels qui protègent leurs nations et soutiennent leur progrès.
Celui qui médite sur le contexte de ce jeu voit le niveau de conscience, les limites de l'esprit collectif des Arabes, et la distance abyssale entre le divertissement et l'édification civilisationnelle. Dans les rapports des centres de décision, on ne trouve qu'une seule conclusion : les États arabes passent d'une perte à une autre. Institutions en difficulté, projets rongés, développement inexistant. Des nations usées au cœur avant les membres, et une souveraineté qui s'est lentement échappée. Et pourtant, la même scène réapparaît à chaque fois : des foules qui courent derrière un ballon comme des animaux, comme si elles étaient poussées en troupeaux vers l'enfer éternel.
Cette scène a été saisie par les nations qui planifient et complotent. Ils ont vu les foules scander, s'affronter et épuiser leur énergie dans des gradins bruyants. Ils ont compris que ces sociétés donnent tout ce qu'elles ont à un jeu, tout en étant incapables de protéger ce qu'elles possèdent en réalité. Là, le ballon s'est transformé en outil d'analyse, en mesure de la conscience, et en boussole du déséquilibre.
Dans les pays développés, le sport vient à la fin de la chaîne. Une économie forte, une éducation solide, une industrie stable, puis un divertissement réfléchi qui rapporte de l'argent, nourrit la monnaie et accroît la croissance. L'argent du jeu s'ajoute à l'excédent, et il est géré d'un esprit froid. Car le succès construit son propre stade de ses mains, puis en ouvre les portes. Dans les sociétés épuisées, l'image est inversée. Bien qu'échec et perdants, ils préfèrent laisser les heures de travail s'évaporer, les maisons se taire, les enfants s'occuper, et l'attention migrer des lieux de travail et des systèmes éducatifs vers les écrans. Même les détenteurs de diplômes élevés se dissolvent dans la foule, oublient leur position, et concentrent toute leur attention sur un bulletin sportif consacré à un ballon qui dévore leur destin avant leur temps.
Pourquoi sont-ils vaincus, même dans le jeu ?
La réponse est connue dans les salles de planification. Le jeu lui-même a un parcours tracé, il est programmé et planifié, les rôles sont définis, les gains répartis. Les foules paient, aboient, se battent et s'affrontent comme des bêtes, puis rentrent chargées de vide et d'échec cuisant. Le voisinage s'embrase, les relations rouillent, les valeurs se retirent, et le sous-développement est tapi dans leurs patries, perdants auprès de leur Seigneur, dans leur vie ici-bas et dans l'au-delà, tandis que l'adversaire observe l'expérience réussir avec eux encore et encore.
Les stades ressemblent à des enclos à bétail :
Les portes s'ouvrent à l'heure dite,
Le guidage des foules se fait par un signal,
La vidange de la colère se fait en quatre-vingt-dix minutes,
Puis tout le monde est renvoyé à son ancienne vie, chargé de fatigue. Comme dans les combats de catch, le résultat est connu, l'excitation suffit, et le rôle est préservé.
Tout est soigneusement préparé pour occuper les masses, tandis que les nations dominantes avancent, planifient, au moment même où les foules arabes, qui n'ont pas encore dépassé l'adolescence, s'absorbent dans les gradins et les écrans.
Les grandes puissances dessinaient les cartes géopolitiques, s'emparaient des richesses du tiers-monde, contrôlaient le pétrole et les détroits, et écrivaient l'Histoire.
Arrive alors la question cruelle : L'Occident avait-il raison de dire que les Arabes ne sont que des animaux ? S'agit-il de sociétés conscientes ; qui comprennent ce qui leur est fait, ou simplement d'êtres qui répondent aux désirs et à tout ce qui excite leurs instincts, pour ensuite retourner à leur cage ?
Dans l'étude du comportement, l'être qui s'occupe de ce qu'on lui présente et néglige ce qu'on lui prend de précieux – comme l'honneur, la patrie, la fierté et la dignité – est décrit comme manquant de discernement. C'est ce qu'ont saisi les centres d'observation quand ils ont vu les foules arabes courir derrière un ballon, alors qu'Al-Qods était confisquée, que le Moyen-Orient était découpé en morceaux, et que les richesses étaient transformées en chiffres et expédiées vers des banques lointaines.
Dans cent ans, les petits-enfants des Arabes s'asseoiront et poseront à leurs pères une seule et simple question, révélant l'amère et accablante vérité : Que faisiez-vous quand Israël et l'Amérique confisquaient vos terres sur l'ensemble du territoire arabe et du Moyen-Orient, qu'Al-Aqsa était assiégée, et que votre souveraineté s'évaporait ? Et que votre honneur était bafoué !?
Votre réponse viendra, embarrassée : Nous regardions des matchs de football, nous comptions les buts, et nous nous disputions à propos d'un arbitre et d'un penalty.
Alors, les petits-enfants se tairont longuement, puis murmureront : C'est exactement ainsi que se comportent les singes ; ils s'occupent de ce qui brille, tandis qu'on leur prend les fruits. Les singes sont distraits par le mouvement, et oublient le danger. Et les foules sont distraites par un ballon qui roule entre des pieds et qui est diffusé sur les écrans, et elles oublient leur destin. Ils courent dans les rues de peur de manquer une action, comme si le gradin était une porte du salut, ou comme si le sifflet de l'arbitre était un rendez-vous avec le salut et une voie vers le développement.
Et quand ils demanderont à propos de l'époque de la colonisation française de l'Algérie, est-ce que son peuple regardait le football à ce moment-là ??
La réponse sera différente : Les ancêtres combattaient, se sacrifiaient, libéraient, et payaient le prix : du sang et du martyre. Le gradin n'était pas leur théâtre, mais bien les montagnes, les vallées et les prisons.
N'est-ce pas là un honneur plus noble et meilleur ? Ou préférez-vous des peuples épuisés, sans dignité, qui reçoivent un rot enveloppé dans du football ???
Cette comparaison met mal à l'aise le présent et expose la différence entre un peuple qui forge son histoire, et les masses d'aujourd'hui qui consomment leur temps à suivre du football.
Pendant qu'on s'empare d'Al-Aqsa, vous regardez du football ??? Et le malheur est que vous perdez.
Aujourd'hui, les lieux saints sont profanés, le Moyen-Orient est progressivement accaparé, et les Arabes continuent de brandir les drapeaux des équipes. La perte ici est double : une perte dans la réalité, et une perte dans le jeu lui-même. L'échec devient un mode de vie, et passe de l'économie à la politique puis aux gradins.
Vos petits-enfants cacheront leur visage dans la terre de honte, quand ils entendront que vous considériez le football comme une fierté. Ils vous demanderont une réponse digne de l'Histoire, et vous direz très sérieusement que vous regardiez votre fierté courir entre les cuisses sur l'herbe. Alors, ils réaliseront que votre fierté dégradée s'est transformée en une longue station assise sur l'herbe sans conscience, en un aboiement éphémère de chiens et en sautillements de singes.
Le Temps rira de cet aveu. Ils compareront les terres perdues et les buts que vous avez manqués, entre les lieux saints qui vous ont été volés et la coupe que vous n'avez jamais soulevée.
Et pourtant, certains de vos gouvernants viennent corriger l'expression pour vous, se moquant de votre bêtise : Les matchs de football visent à atteindre Al-Aqsa... je veux dire la Coupe... haha. La vraie course était vers Al-Aqsa, où les résultats ont été scellés, alors que vous, les idiots, étiez occupés à courir derrière un ballon, et vous avez longuement applaudi votre plus grande défaite.
Puis vient la plus grande moquerie :
Ils dirent que les Égyptiens sont descendus dans les stades et ont allumé la discorde en scandant pour atteindre Al-Aqsa... je veux dire la Coupe, et ils dirent que les Algériens ont pleuré amèrement quand ils ont perdu Al-Aqsa sur le tableau des scores, ils ont déclaré le deuil, et ils dirent que les Arabes ont retourné les stades sens dessus dessous, et ont tout cassé, parce qu'ils avaient perdu Al-Aqsa dans un match dont le résultat était planifié à l'avance.
Quel chaos, et l'argent des paris a été confisqué, les contrats fermés, les équipes revenues chargées de vide, les mains vides !
Quelle ironie accablante : l'honneur des nations est devenu une nouvelle flash qui passe sur le bandeau rouge pendant quelques secondes, et la dignité est devenue un court paragraphe d'analyse après le coup de sifflet final, et l'économie un pari perdant après une heure de négociation, tandis qu'Al-Aqsa est restée une réalité en dehors de la diffusion en direct. À ce moment précis, le ballon gonflé par l'inspiration et l'expiration du diable tournait au-dessus du terrain : volant les esprits, tandis que la terre des Arabes était découpée sous la table.

تعليقات
إرسال تعليق