• أكذوبة عيد الأضحى عند المسلمين The Myth of Eid al-Adha Among Muslims
• أكذوبة عيد الأضحى عند المسلمين
رشفة حياة
أكذوبة عيد الأضحى عند المسلمين
السيد البروفيسور
في كل
عيد أضحى، يبعث نصف المجتمع من سباته الأخلاقي فجأة، كمن ينفض الغبار عن قناع
إبراهيم عليه السلام المخزّن في دولاب الذكريات. قناع موسمي، محدود الصلاحية،
ينتهي مفعوله بمجرّد تبخّر آخر قطعة لحم من على الفحم.
لا يا
سيدي، افعل ما شئت. اذبح عشرة إن استطعت. لكن كفّ عن تمثيل دور "الزاهد
العابد" الذي يحمل همّ الدين على أكتافه، وهو في الحقيقة لا يحمل سوى همّ
"الضلع المشوي" ومخزون المجمّد للسنة القادمة.
السيد البروفيسور
كم
واحدا كان سيقف في طوابير المسالح يوم العيد؟
كم
واحدا كان سيدّخر من راتبه طوال السنة من أجل "خروف نعج"؟
كم
واحدا كان سيبكي ويتشهّر بسبب ارتفاع الأسعار؟
وكم
واحدا كان سيشتري خروفا سمينا ليسلّمه كاملا لمحتاج جائع، ثم يعود إلى بيته
ليتناول صحن عدس خال من الدهون؟
"إلّا من رحم ربّك". فالنّاس
لا تبكي على الشعيرة، تبكي على ضياع الوليمة، وتقطيع اللحم، وتوزيعه على الأقارب
الذين يملكون ثلّاجات مكتظّة، وطبقة الفقراء المسكينة التي تنتظر فضلات الموائد،
لا نصيبها المفترض.
مع أن
الشرع أصلا أمر بقسمة عادلة: ثلث لكم، وثلث للفقراء، وثلث للهدايا والأقارب. لكن
حتى هذا التفصيل صار عند كثيرين "مقترحا مزعجا" يهدّد مخزون الثلاجة
والمجمّد العميق. فيفتي لنفسه بأن "الفقراء لا يحبّون اللحم الطري" أو
"ربما يمرضون إذا أكلوه".
السيد البروفيسور
،؛، العيد، في أصله، ليس مهرجان تخمة جماعية ولا بطولة شواء في الشرفات.
،؛،
العيد
تذكير مزلزل بأن إبراهيم كان مستعدا أن يقدّم ما يحبّ؛ ابنه، وحيده، فلذة كبده.
وأنّ إسماعيل سلّم نفسه راضيا مختارا.
تضحية
مزلزلة في حقيقتها، عظيمة في رمزها، تتحدّث عن الطاعة، والتجرّد، والحبّ والإيمان
الذي لا يعرف المنطق الأرضي الذي عليه تعيشون وتودّون الخلود فيه.
أمّا
أنتم، فقد قدّمتم ماذا؟ فيديوهات شواء على تيك توك؟ صور "ستوري" للضلوع
المتفحّمة؟ مسابقات "أكبر خروف مشوي" في العائلة؟ ثم نوم ثقيل بنَفَس
مُشبع بالدسم إلى حدّ التخمة، وتغطيط على أنغام أزيز الثلّاجة المكتظة باللحم.
شوارعكم
باتت مسالخ مهجورة، كأنها بقايا حرب فناء. دماء تسيل في كل ركن من الأحياء أمام
مرأى الأشجار والنبات، أكوام تبن وخراء وجلود متناثرة، ونفايات تتكدّس أمام
العمارات والبنايات وأسوار المؤسّسات التعليمية، روائح تختنق بها الأحياء كأنّها
مدينة محاصرة بالجيف. ثم تجلسون على كراسي بلاستيكية حول صواني المشاوي، تلتهمون
"الدوّارة" والكباب والنقانق محلية الصنع، تتجشّؤون بصوت مرتفع بركة على
النعمة، وتغطّون في "نوم تعبّدي" يعقبه شخير مقدّس حتى أذان العصر.
وبعد
كل هذا الدمع والدم والدهون… تقولون: "نضحّي لله."
السيد البروفيسور
يا
قوم.. الله لا يجلس معكم على المائدة المستديرة، ولا ينتظر حصّته من الكبد المحمّر
بالفلفل. الله لا يحتاج لحومكم ولا دماءكم، قالها بوضوح قبل 1400 عام: "لن
ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم".
التقوى؟
أين التقوى في غشّ جارك؟ في أخذ رشوة؟ في حرمان يتيم نصيبه من الميراث لأنك
"أولى بالمال"؟ في صفقة ربا أغلقت مصنعا وأفلس مئة عامل؟ في أكل حقوق
الناس بالباطل، ثم تأتي بخروف سمين كأنّك تشتري صكّ غفران؟
الله
يحتاج منكم ما تهربون منه طوال العام؛ قلبا نظيفا من الأنانية والحقد والضغينة،
ومالا حلالا لم تشعره بألم الغصب، وإغاثة للمحتاجين في يوم ينبغي أن يفرح فيه
الجائع قبل الشبعان، لا للشوّاية. ورحمة بالفقراء لا تظهر فقط عند توزيع لحم ثلثيه
شحم ملتفّ في كيس أسود وكأنه نفايات وأنتم تنظرون إليهم بسخرية وعلوّ وتفاخر،
وعدلا بين الناس لا يتبخّر بعد العيد كما تبخّر الدخان.
إن
غابت هذه..
فكل ما
تفعلونه ليس شعيرة، وإنما عرض مسرحي روحاني من إنتاج موسمي. لحم، دم، تمثيل، تصفيق
ذاتي.. ثم نسيان.
السيد البروفيسور
كلوا،
واشربوا، واشووا كما تشاؤون، وتمدّدوا على ظهوركم بأفواه مفتوحة حتى الفجر. وأنتم
ترون كل يوم كيف تذبح أطفال أرض العزة والضفّة والجنوب، وأجسادهم تصير أشلاء في
مجازر حقيقية، لا "تضحية شعائرية". كيف يضحّون بشرا بأبشع الطرق، وأنتم
تبحثون عن "خروف بأرخص سعر".
لكن
وفّروا علينا هذا التمثيل الثقيل الذي يقطر رياء ودسما.
على
الأقل،
اصمتوا.
لا
تخرموا ذرات الهواء بخطب تقوى تخرج من أفواه تقطر شحوما، ومن بطون امتلأت حتى آخر
نفس بالحرام المغلّف باسم الضيافة.
السيد البروفيسور
وعليه
حقا أقول لكم؛
يا
قوم، العيد لا يعدّ سوقا للبضاعة الأخلاقية المخفّضة. أو "كوبون خصم"
على الذنوب. أو فرصة لتخزين اللحم في الفريزر، بينما الجوعى يموتون على الأرصفة في
صمت.
ترون بأعينكم شاحنات نقل الخراف
مكتظة، الحيوانات تجرّ من آذانها، تصفع على وجوهها، تربط في الشمس لساعات بدون
ماء، ثم تذبح أمام أمهاتها وأبنائها، والدماء تتفجر، والأحشاء تُنتزع، والأطفال
يصفقون ضاحكين ظنا منهم أن هذا "مسرح دموي ممتع". ثم ترمى الجلود في
الزبالة، وتُلقى العظام في الشارع، ورائحة الموت تملأ الأرجاء، وترفعون أنظاركم
للسماء قائلين: "اللهم تقبّل منا، إنك أنت السميع العليم".
ترون المحتاجين يقفون على الأبواب
ينتظرون "صدقة العيد" التي لا تأتيهم إلا متأخرة، باردة، وبكميات مهينة،
وكأنها نوع من "الإحسان المذلّ". وإن كان العيد لفقراءكم فقط لتركتم
الشعيرة وأقسمتم أنها "بدعة"!
حقيقة
أن هذا الدين بعيد كل البعد عن الوليمة والطقوس الاستعراضية، يتجاوز المسلك
الاجتماعي لتربية الذات. الدين هو: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". فأين
هي مكارم أخلاقكم في شهر ذي الحجة، غير الشواء والتباهي والاستعراض، والجهاد قائم،
والحجّ والعيد الاضحى الذان من المفترض أن يتم إلغاؤهما.
أرأيتم؟
التضحية كيف غدت "كسوة أخلاقية" يرتديها المنافقون في يوم واحد، ثم
يخلعونها في اليوم التالي ليعودوا إلى غشّهم وكذبهم وظلمهم وجبروتهم. وكأن الله لم
يقل: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم
وأعمالكم". وكأن الرسول لم يقل: "من غشّ فليس منا".
ماذا
إن "ضحّيتم بأنفسكم" بدلا من الخراف؟ تخيلوا لو قيل: "كل واحد فيكم
يقدّم أسبوعا من خدمته للمحتاجين، أو يتبرّع بربع راتبه لبناء مدرسة في قرية
فقيرة، أو يقضي يوم العيد مع مريض وحيد في المستشفى، أو يصلح خلافا عائليا مزمنا،
أو يردّ المال الحرام إلى أصحابه". كم واحدا كان سيفعل ذلك؟ كم واحدا كان
سيتطوّع؟ كم واحدا كان سيقول: "هذه فكرة رائعة" بدل أن يقول: "هذا
بدعة وإفساد للدين"؟
الجميع
يريد أن يضحّي بغيره، لا بنفسه. الجميع يريد أن يريق دم خروف بدل أن يجاهد هواه.
الجميع يريد أن يشتري "راحة البال" بثمن كيلو لحم في السوق. وما أسهل
الدين على من يستسهل. وما أثقل الحقيقة على من يهرب منها.
في نفس
الأيام التي تذبحون فيها الخراف احتفالا بتضحية إبراهيم، تذبح أجساد الأطفال في
فلسطين تحت القصف. في نفس اللحظات التي تتباهون فيها بأسعار الخراف، تسيل دماء
الأبرياء على أرض هي نفس الأرض التي مشى عليها إبراهيم وإسماعيل. تضحّون بخروف
واحد، ويضحّون بآلاف الأطفال لإخوانكم يوميا. وتقولون: "اللهم تقبل". أي
تقبل هذا يا رب؟ أي دين هذا الذي يبكي على خروف ويسكت عن دم إنسان؟
وهذا
هو الخبر اليقين، وهذا هو الفصل ليس بالهزل. فاعتبروا يا أولي الأبصار.
***
The
Myth of Eid al-Adha Among Muslims
A
Reading in Seasonal Social Hypocrisy
Every
Eid al-Adha, half of society suddenly awakens from its moral slumber, like
someone dusting off the mask of Abraham (peace be upon him) stored in the
closet of memories. A seasonal mask, with a limited expiry date, its effect
vanishing the moment the last piece of meat evaporates off the charcoal.
You see
the man who never once turned to his hungry neighbor, who never gave out his
Zakat except after exhausting negotiations with his yellowed conscience and a wearying
struggle with a calculator, fearing for his numbers more than he fears for the
money of orphans. Now he stands before a tearful sheep, terrified, dragging its
legs, repeating in a trembling voice as if on the verge of tears: "It is a
confirmed Sunnah... It is a rite for God."
For
God? Truly for God? Or for a stomach that was never satisfied all year long
from bribes and shady deals?
What a
wonder this sincerity is, which only awakens when fats sizzle on the charcoal,
and the smell of barbecue rises to cover the stench of dung crowding the prayer
rug!
These
very same people who spend eleven months haggling with a chicken seller over a
free wing or a miserable neck suddenly transform in Dhul-Hijjah into experts in
"animal spirituality," red in color, named "meat." They
examine the sheep like an engineer inspecting a luxury car engine: What's the
fat percentage? How's the texture? Is the meat tender or fatty? Then they ask
the butcher to "close the sheep's eyes before slaughter" so it won't
feel pain, while they themselves close their eyes all year long to the pain of
the neighbor, the relatives, and the poor.
Then
the catastrophe begins: storing fodder as if preparing for a long siege. The
house becomes a miniature barn. The smell arrives before its owners to the
gathering. Dung crowds the Persian carpet. Family members greet the morning to
the tune of: "Water... feed... bleating... calamities!" Nevertheless,
the man of the show stands, puffing out his chest like a vain rooster atop the
world's garbage, declaring with the confidence of the chosen believer: "We
sacrifice following the Sunnah of the Prophet."
Which
Sunnah, sir? The Sunnah of cheating on the scale? The Sunnah of consuming haram
(forbidden) through religion? The Sunnah of devouring people's inheritance
rights before their bodies grow cold? The Sunnah of the sacred bribe you call a
"gift"? The Sunnah of contract manipulation and false oaths in trade?
Or is
the Sunnah only mentioned when it becomes grill-able, or when it concerns a
kilo of fresh meat from the sheep's thigh?
You
steal from your Muslim brother all year long. You lie to your customer. You
shamelessly cheat in your deals. You wrong a simple worker of his rights. You
hoard illicit wealth as if building a Pharaonic pyramid atop the skulls of the
weak. Then, on a single day, you buy a fat, lame, bargain-basement sheep and
believe you've washed your black history clean with its cold blood! You
announce before people and TV channels that you are "drawing near to
God"! What logic is this? Has God become subject to seasonal discount
offers? As if the smoke rising from the grill carries with it degrees of faith
up to the heavens!
The
most absurd thing of all is that a week before Eid, society descends into a mad
frenzy and a collective hysteria like no other. Queues in front of
slaughterhouses as if they were a last lifeline. Violent quarrels between
neighbors who had been peacefully enjoying the blessing of oblivion all year.
Women fighting over a "shoulder of lamb" in the market, one emerging
having lost a quarter of her teeth and half her dignity. Screaming, insults,
slapping, brawling, fierce haggling, and finally "a blow with a
pestle" to the head of whoever was ahead in line. As if the Day of
Judgment will come, and the Islamic nation will collapse and be exiled in its
entirety, if the citizen doesn't secure a "piece of the loin" on the
very first day.
Then
one of them asks you with the anger of the accused: "Do you want us to
abandon the rite of sacrifice?"
No,
sir, do as you please. Slaughter ten if you can. But stop playing the role of
the "ascetic worshipper" who carries the burden of religion on his
shoulders, while in reality he carries nothing but the burden of the
"grilled rib" and the freezer stock for next year.
Let us
test the sincerity of intentions only, with a simple, devastating test:
Imagine
if religious law suddenly said: "The entire sacrifice is for the poor,
meat, fat, and skin. The owner is not allowed to eat any of it, not even the
'bone broth' or the 'trotters'."
How
many would stand in the slaughterhouse queues on Eid day?
How
many would save from their salary all year for a "ewe lamb"?
How
many would cry and complain about rising prices?
How
many would buy a fat sheep, hand it over completely to a hungry needy person,
then return home to eat a plate of lentil soup with no fat?
The
answer is known, painful, scandalous, and disgusting. "Except those on
whom your Lord has mercy." People do not cry for the rite; they cry for
the loss of the feast, the cutting of meat, and distributing it to relatives
who own overflowing fridges, while the miserable poor class waits for table scraps,
not their rightful share.
Even
though religious law originally commanded a fair division: one-third for you,
one-third for the poor, and one-third for gifts and relatives. But even this
detail has become for many an "annoying proposal" threatening the
contents of the fridge and deep freezer. So they issue their own fatwa:
"The poor don't like tender meat" or "They might get sick if
they eat it."
Eid, in
its origin, is neither a festival of collective gluttony nor a barbecue
championship on balconies.
Eid is
a shattering reminder that Abraham was ready to offer what he loved: his son,
his only one, the fruit of his heart. And that Ishmael submitted himself
willingly and by choice. A sacrifice, shattering in its reality, great in its
symbolism, speaking of obedience, detachment, love, and faith that knows not
the earthly logic you live by and wish to perpetuate.
But
you, what have you offered? TikToks of grilling? Story photos of charred ribs?
Family competitions for the "largest roasted sheep"? Then a heavy
sleep, breath saturated with fat to the point of indigestion, snoring to the
hum of the fridge packed with meat.
Your
streets have become abandoned slaughterhouses, as if remnants of a war of
annihilation. Blood flowing in every corner of the neighborhood, before the
eyes of trees and plants. Stacks of hay, dung, and scattered skins. Trash
piling up in front of buildings, apartment blocks, and school fences. Smells
suffocating the neighborhoods as if the city were besieged by carcasses. Then
you sit on plastic chairs around trays of grilled meat, devouring offal,
kebabs, and homemade sausages, belching loudly as a blessing upon the bounty,
and dozing off in a "devotional sleep" followed by holy snoring until
the Asr call to prayer.
And
after all this tears, blood, and fat... you say: "We sacrifice for
God."
O
people... God does not sit with you at the round table, nor does He await His
share of liver seasoned with pepper. God has no need of your meat or your
blood. He said it clearly 1,400 years ago: "Neither their meat nor their
blood reaches Allah, but what reaches Him is piety from you."
Piety?
Where is piety in cheating your neighbor? In taking a bribe? In depriving an
orphan of his inheritance share because you are "more entitled to the
wealth"? In a usurious deal that shut down a factory and bankrupted a
hundred workers? In devouring people's rights falsely, then coming with a fat
sheep as if buying an indulgence?
God
needs from you what you run away from all year: a heart clean of selfishness,
malice, and rancor; lawful wealth untouched by the pain of usurpation; relief
for the needy on a day when the hungry should rejoice before the well-fed, not
the grill; mercy for the poor that doesn't appear only when distributing meat,
two-thirds of which is fat wrapped in a black bag like garbage, while you look
down on them with mockery, arrogance, and boastfulness; and justice among
people that doesn't evaporate after Eid as the smoke evaporates.
If
these are absent...
Then
all you do is not a rite, but a spiritual theatrical performance, a seasonal
production. Meat, blood, acting, self-applause... then oblivion.
Eat,
drink, and grill as you wish. Stretch out on your backs with open mouths until
dawn. While every day you see how the children of the land of dignity, the West
Bank, and the South are slaughtered, their bodies becoming shreds in real
massacres, not a "ritual sacrifice." How they sacrifice humans in the
most horrific ways, while you search for "the cheapest sheep."
But
spare us this heavy acting, dripping with hypocrisy and grease.
At the
very least,
Be
silent.
Do not
violate the air molecules with sermons of piety emerging from mouths dripping
with fat, and from bellies filled to the last breath with the forbidden,
wrapped in the name of hospitality.
And
upon that, I truly say to you:
O
people, Eid is not a market for discounted moral goods. Not a "discount
coupon" for sins. Not an opportunity to store meat in the freezer, while
the hungry die on the sidewalks in silence.
You see
with your own eyes trucks packed with sheep, animals dragged by their ears,
slapped on their faces, tied in the sun for hours without water, then
slaughtered before their mothers and children. Blood gushes, entrails are torn
out, children clap and laugh, thinking it's "an amusing blood
theater." Then skins are thrown in the trash, bones are tossed in the
street, the smell of death fills every corner, and you raise your eyes to
heaven saying, "O God, accept from us, for You are the All-Hearing, the
All-Knowing."
You see
the needy standing at doors waiting for the "Eid charity" that only
reaches them late, cold, and in insulting quantities, as if it were a kind of
"humiliating benevolence." And if Eid were only for your poor, you
would abandon the rite and swear it was an "innovation"!
The
truth is that this religion is far removed from feasts and showy rituals. It
transcends social conduct for self-cultivation. The religion is: "I was
only sent to perfect noble character." So where is your noble character in
the month of Dhul-Hijjah, other than grilling, showing off, and posturing,
while jihad is ongoing, and Hajj and Eid al-Adha, which supposedly should be
abolished, continue?
Do you
see? How sacrifice has become a "moral cloak" worn by hypocrites for
a single day, only to take it off the next day and return to their cheating,
lying, oppression, and tyranny. As if God did not say, "Indeed, God does
not look at your forms or your wealth, but He looks at your hearts and your
deeds." And as if the Prophet did not say, "Whoever cheats is not one
of us."
What if
you "sacrificed yourselves" instead of sheep? Imagine if it were
said: "Each one of you should give a week of service to the needy, or
donate a quarter of his salary to build a school in a poor village, or spend
Eid day with a lonely patient in the hospital, or mend a chronic family
dispute, or return illicit wealth to its owners." How many would do that?
How many would volunteer? How many would say, "This is a wonderful
idea," instead of saying, "This is an innovation and corruption of
religion"?
Everyone
wants to sacrifice someone else, not themselves. Everyone wants to shed the
blood of a sheep rather than struggle against their own desires. Everyone wants
to buy "peace of mind" for the price of a kilo of meat in the market.
How easy religion is for those who take it lightly. And how heavy the truth is
for those who flee from it.
In the
very days you slaughter sheep celebrating Abraham's sacrifice, the bodies of
children in Palestine are being slaughtered under bombardment. In the very
moments you boast about sheep prices, the blood of innocents flows on the same
land where Abraham and Ishmael walked. You sacrifice one sheep, while others
sacrifice thousands of children every day. And you say, "O God, accept."
What acceptance is this, O Lord? What religion is this that weeps for a sheep
and stays silent over the blood of a human?
This is the certain news. This is the decisive word, not a jest. So take heed, O you who have eyes to see.
•••
Le Mythe de l'Aïd
al-Adha chez les Musulmans
Lecture de l'hypocrisie sociale saisonnière
Chaque Aïd al-Adha, la
moitié de la société sort soudainement de sa léthargie morale, comme quelqu'un
qui dépoussière le masque d'Abraham (paix sur lui) rangé dans le placard des
souvenirs. Un masque saisonnier, à durée de vie limitée, dont l'effet
s'évanouit dès que le dernier morceau de chair grésille sur le charbon.

Tu vois cet homme qui
n'a jamais prêté attention à son voisin affamé, qui n'a sorti sa Zakat qu'après
de pénibles négociations avec sa conscience jaunie et un combat épuisant avec
une calculatrice, craignant pour ses chiffres plus qu'il ne craint pour l'argent
des orphelins. Le voilà debout devant un mouton aux yeux larmoyants, terrifié,
traînant ses pattes, répétant d'une voix tremblante comme s'il allait pleurer :
« C'est une Sunna confirmée… C'est un rite pour Dieu. »
Pour Dieu ? Vraiment
pour Dieu ? Ou pour un ventre qui n'a jamais été rassasié toute l'année grâce
aux pots-de-vin et aux transactions douteuses ?
Quelle merveille que
cette sincérité qui ne s'éveille que lorsque les graisses grésillent sur le
charbon, et que l'odeur du barbecue s'élève pour couvrir le fumier qui envahit
le tapis de prière !
Ces mêmes personnes qui
passent onze mois à marchander avec un vendeur de poulet pour une aile gratuite
ou un cou misérable se transforment soudainement en Dhul-Hijjah en experts en «
spiritualité animale », de couleur rouge, nommée « viande ». Ils examinent le
mouton comme un ingénieur inspecte le moteur d'une voiture de luxe : Quel est
le pourcentage de gras ? Quelle est la texture ? La viande est-elle tendre ou
grasse ? Puis ils demandent au boucher de « fermer les yeux du mouton avant
l'égorgement » pour qu'il ne souffre pas, alors qu'ils ferment eux-mêmes les
yeux toute l'année sur la souffrance du voisin, des proches et des pauvres.
Puis la catastrophe
commence : stocker du fourrage comme s'ils se préparaient à un long siège. La
maison devient une étable miniature. L'odeur arrive avant ses propriétaires
dans la salle de réunion. Le fumier envahit le tapis persan. Les membres de la
famille accueillent le matin au rythme de : « De l'eau… du fourrage… des
bêlements… des calamités ! » Néanmoins, l'homme du spectacle se tient debout,
bombant le torse comme un coq vaniteux sur les ordures du monde, déclarant avec
la confiance du croyant élu : « Nous sacrifions en suivant la Sunna du
Prophète. »
Quelle Sunna, monsieur
? La Sunna de tromper sur la balance ? La Sunna de consommer l'haram (illicite)
par la religion ? La Sunna de dévorer les droits d'héritage des gens avant même
que leurs corps ne refroidissent ? La Sunna du pot-de-vin sacré que vous appelez
un « cadeau » ? La Sunna de la manipulation des contrats et des serments
mensongers dans le commerce ?
Ou bien la Sunna
n'est-elle mentionnée que lorsqu'elle devient grillable, ou qu'il s'agit d'un
kilo de viande fraîche de la cuisse du mouton ?
Tu voles ton frère
musulman toute l'année. Tu mens à ton client. Tu triches honteusement dans tes
affaires. Tu prives un simple ouvrier de ses droits. Tu accumules des richesses
illicites comme si tu construisais une pyramide pharaonique sur les crânes des
faibles. Puis, en un seul jour, tu achètes un mouton gras, boiteux, soldé, et
tu crois avoir nettoyé ton histoire noire avec son sang froid ! Tu annonces
devant les gens et les chaînes de télévision que tu te « rapproches de Dieu » !
Quelle logique est-ce ? Dieu est-il devenu soumis aux offres promotionnelles
saisonnières ? Comme si la fumée qui s'élève du grill emportait avec elle les
degrés de la foi jusqu'aux cieux !
Le plus absurde de tout
est qu'une semaine avant l'Aïd, la société sombre dans une frénésie folle et
une hystérie collective sans pareille. Des files d'attente devant les abattoirs
comme s'il s'agissait d'une dernière bouée de sauvetage. Des querelles
violentes entre voisins qui avaient paisiblement profité de la bénédiction de
l'oubli toute l'année. Des femmes se battant pour une « épaule d'agneau » au
marché, l'une d'elles émergeant ayant perdu un quart de ses dents et la moitié
de sa dignité. Des cris, des insultes, des gifles, des bagarres, un marchandage
féroce, et enfin « un coup de pilon » sur la tête de celui qui était devant
dans la file. Comme si le Jour du Jugement allait arriver, et que la nation
islamique allait s'effondrer et être exilée tout entière, si le citoyen ne
sécurisait pas un « morceau du filet » dès le premier jour.
Puis l'un d'eux te
demande avec la colère de l'accusé : « Veux-tu que nous abandonnions le rite du
sacrifice ? »
Non, monsieur, fais ce
que tu veux. Sacrifie dix si tu peux. Mais cesse de jouer le rôle de l'« ascète
adorateur » qui porte le fardeau de la religion sur ses épaules, alors qu'en
réalité il ne porte rien d'autre que le fardeau de la « côte grillée » et du
stock du congélateur pour l'année prochaine.
Testons seulement la
sincérité des intentions, par un test simple et dévastateur :
Imaginez que la loi
religieuse dise soudainement : « Le sacrifice tout entier est pour les pauvres,
viande, graisse et peau. Celui qui l'a offert n'a pas le droit d'en manger quoi
que ce soit, pas même le "bouillon d'os" ou les "pieds". »
Combien feraient la
queue devant les abattoirs le jour de l'Aïd ?
Combien économiseraient
sur leur salaire toute l'année pour une « agnelle » ?
Combien pleureraient et
se plaindraient de la hausse des prix ?
Combien achèteraient un
mouton gras, le donneraient entièrement à un pauvre affamé, puis retourneraient
chez eux manger une assiette de soupe aux lentilles sans une once de gras ?
La réponse est connue,
douloureuse, scandaleuse et dégoûtante. « Sauf ceux à qui ton Seigneur fait
miséricorde. » Les gens ne pleurent pas pour le rite ; ils pleurent pour la
perte du festin, le découpage de la viande et sa distribution aux proches qui possèdent
des réfrigérateurs débordants, tandis que la pauvre classe des miséreux attend
les restes de table, pas sa part légitime.
Bien que la loi
religieuse ait ordonné à l'origine un partage équitable : un tiers pour vous,
un tiers pour les pauvres, et un tiers pour les cadeaux et les proches. Mais
même ce détail est devenu pour beaucoup une « proposition ennuyeuse » menaçant
le contenu du réfrigérateur et du congélateur profond. Alors ils émettent leur
propre fatwa : « Les pauvres n'aiment pas la viande tendre » ou « Ils
pourraient tomber malades s'ils en mangent. »
L'Aïd, dans son
origine, n'est ni un festival de goinfrerie collective ni un championnat de
barbecue sur les balcons.
L'Aïd est un rappel
bouleversant qu'Abraham était prêt à offrir ce qu'il aimait : son fils, son
unique, le fruit de son cœur. Et qu'Ismaël s'est soumis lui-même volontairement
et par choix. Un sacrifice, bouleversant dans sa réalité, grand dans son
symbolisme, parlant d'obéissance, de détachement, d'amour et d'une foi qui ne
connaît pas la logique terrestre selon laquelle vous vivez et que vous
souhaitez perpétuer.
Mais vous, qu'avez-vous
offert ? Des vidéos TikTok de grillades ? Des photos Story de côtes calcinées ?
Des concours familiaux pour le « plus grand mouton rôti » ? Puis un sommeil
lourd, une respiration saturée de graisse à la limite de l'indigestion, des
ronflements sur le bourdonnement du réfrigérateur rempli de viande.
Vos rues sont devenues
des abattoirs abandonnés, comme les vestiges d'une guerre d'anéantissement. Du
sang coule dans tous les coins du quartier, sous les yeux des arbres et des
plantes. Des tas de foin, de la bouse et des peaux éparpillées. Des ordures
s'accumulent devant les immeubles, les bâtiments et les clôtures des écoles.
Des odeurs suffoquent les quartiers comme si la ville était assiégée par des
charognes. Puis vous vous asseyez sur des chaises en plastique autour de
plateaux de viande grillée, dévorant les tripes, les brochettes et les
saucisses maison, rotant bruyamment comme une bénédiction sur la grâce, et
somnolant dans un « sommeil dévotionnel » suivi d'un ronflement sacré jusqu'à
l'appel à la prière de l'Asr.
Et après toutes ces
larmes, ce sang et cette graisse… vous dites : « Nous sacrifions pour Dieu. »
Ô peuple… Dieu ne s'assied
pas avec vous à la table ronde, et n'attend pas Sa part de foie assaisonné de
poivron. Dieu n'a nul besoin de votre viande ni de votre sang. Il l'a dit
clairement il y a 1 400 ans : « Ni leurs chairs ni leurs sangs n'atteignent
Allah, mais ce qui L'atteint de votre part, c'est la piété. »
La piété ? Où est la
piété quand tu triches avec ton voisin ? Quand tu acceptes un pot-de-vin ?
Quand tu prives un orphelin de sa part d'héritage parce que tu es « plus digne
de l'argent » ? Quand tu fais une transaction usuraire qui a fermé une usine et
ruiné cent ouvriers ? Quand tu dévores les droits des gens faussement, puis tu
viens avec un mouton gras comme si tu achetais une indulgence ?
Dieu a besoin de ce
dont vous fuyez toute l'année : un cœur propre de l'égoïsme, de la malice et de
la rancune ; une richesse licite non touchée par la douleur de l'usurpation ;
un secours pour les nécessiteux, un jour où l'affamé devrait se réjouir avant
le rassasié, et non le grill ; une miséricorde pour les pauvres qui n'apparaît
pas seulement lors de la distribution de la viande, dont les deux tiers sont de
la graisse enveloppée dans un sac noir comme des ordures, tandis que vous les
regardez de haut avec moquerie, arrogance et vantardise ; et une justice entre
les gens qui ne s'évapore pas après l'Aïd comme s'évapore la fumée.
Si tout ceci est
absent…
Alors tout ce que vous
faites n'est pas un rite, mais une performance théâtrale spirituelle, une
production saisonnière. Viande, sang, comédie, auto-applaudissements… puis l'oubli.
Mangez, buvez et faites
griller à votre guise. Allongez-vous sur vos dos, bouches ouvertes, jusqu'à
l'aube. Pendant que vous voyez chaque jour comment les enfants de la terre de
la dignité, de la Cisjordanie et du Sud sont égorgés, leurs corps devenant des
lambeaux dans de véritables massacres, et non un « sacrifice rituel ». Comment
ils sacrifient des humains de la manière la plus horrible, pendant que vous
cherchez « le mouton le moins cher ».
Mais épargnez-nous ce
jeu d'acteur lourd, dégoulinant d'hypocrisie et de graisse.
Au moins,
Taisez-vous.
Ne violez pas les
molécules d'air avec des sermons de piété sortant de bouches dégoulinant de
graisse, et de ventres remplis jusqu'au dernier souffle d'illicite enveloppé
dans le nom de l'hospitalité.
Et sur ce, je vous dis
vraiment :
Ô peuple, l'Aïd n'est
pas un marché de marchandises morales soldées. Pas un « coupon de réduction »
pour les péchés. Pas une opportunité de stocker de la viande dans le
congélateur, pendant que les affamés meurent sur les trottoirs dans le silence.
Vous voyez de vos propres
yeux des camions bondés de moutons, des animaux traînés par les oreilles,
giflés sur le visage, attachés au soleil pendant des heures sans eau, puis
égorgés devant leurs mères et leurs petits. Le sang jaillit, les entrailles
sont arrachées, les enfants applaudissent et rient, pensant que c'est un «
théâtre sanglant amusant ». Puis les peaux sont jetées à la poubelle, les os
sont lancés dans la rue, l'odeur de la mort remplit chaque recoin, et vous
levez les yeux vers le ciel en disant : « Ô Dieu, accepte de nous, car Tu es
l'Audient, l'Omniscient. »
Vous voyez les
nécessiteux debout aux portes attendant la « charité de l'Aïd » qui ne leur
parvient que tard, froide et en quantités insultantes, comme si c'était une
sorte de « bienfaisance humiliante ». Et si l'Aïd n'était que pour vos pauvres,
vous abandonneriez le rite et jureriez que c'est une « innovation » !
La vérité est que cette
religion est loin des festins et des rituels de parade. Elle transcende la
conduite sociale pour le culte de soi. La religion est : « Je n'ai été envoyé
que pour parfaire les nobles caractères. » Où donc est votre noble caractère au
mois de Dhul-Hijjah, autre que les grillades, les frimeries et les postures,
alors que le jihad est en cours, et que le Hajj et l'Aïd al-Adha, qui sont
censés être abolis, continuent ?
Voyez-vous ? Comment le
sacrifice est devenu un « manteau moral » porté par les hypocrites un seul
jour, pour l'enlever le lendemain et retourner à leur tromperie, leurs
mensonges, leur oppression et leur tyrannie. Comme si Dieu n'avait pas dit : «
En vérité, Dieu ne regarde ni vos formes ni vos richesses, mais Il regarde vos
cœurs et vos œuvres. » Et comme si le Prophète n'avait pas dit : « Celui qui
trompe n'est pas des nôtres. »
Et si vous vous «
sacrifiiez vous-mêmes » au lieu des moutons ? Imaginez que l'on dise : « Que
chacun de vous donne une semaine de service aux nécessiteux, ou donne un quart
de son salaire pour construire une école dans un village pauvre, ou passe le
jour de l'Aïd avec un patient solitaire à l'hôpital, ou règle un différend
familial chronique, ou rende la richesse illicite à ses propriétaires. »
Combien le feraient ? Combien se porteraient volontaires ? Combien diraient : «
C'est une merveilleuse idée » au lieu de dire : « C'est une innovation et une
corruption de la religion » ?
Tout le monde veut
sacrifier quelqu'un d'autre, pas lui-même. Tout le monde veut verser le sang
d'un mouton plutôt que de lutter contre ses propres désirs. Tout le monde veut
acheter la « tranquillité d'esprit » au prix d'un kilo de viande au marché. Que
la religion est facile pour ceux qui la prennent à la légère. Et que la vérité
est lourde pour ceux qui la fuient.
Dans les jours mêmes où
vous égorgez des moutons pour célébrer le sacrifice d'Abraham, les corps des
enfants en Palestine sont égorgés sous les bombardements. Dans les moments
mêmes où vous vous vantez des prix des moutons, le sang des innocents coule sur
la même terre où Abraham et Ismaël ont marché. Vous sacrifiez un mouton, tandis
que d'autres sacrifient des milliers d'enfants chaque jour. Et vous dites : « Ô
Dieu, accepte. » Quelle acceptation est-ce, ô Seigneur ? Quelle religion est-ce
qui pleure pour un mouton et reste silencieuse devant le sang d'un être humain
?
Voilà la nouvelle
certaine. Voilà la parole décisive, non pas une plaisanterie. Tirez-en donc une
leçon, ô vous qui avez des yeux pour voir.
التوثيق
الدولي
https://alakhbrianews.blogspot.com/2026/05/blog-post_876.html


تعليقات
إرسال تعليق