الدولة الأممية، كيان متغوّل.
الدولة الأممية، مجرد كيان متغوّل. قراءة تحليلية في منطق الهيمنة. السيد البروفيسور: إسرائيل، التي يصمت العالم أمام تمدّدها، ويمنحها شرعية تشكيل كيان على أرض تتجاوز بعدها الجغرافي، تتحوّل مع الزمن إلى قوة عمياء تعيد رسم الخرائط خارج ميزان القيم. هنا تغدو الدولة أداة نفوذ، تتجاور المصالح وتتصادم الإرادات داخل البنية الواحدة. هذه المنظمة، حين تترسّخ وتتجذّر وتتفرّع في مفاصل العالم، تحمل في داخلها بذور تصادمها الذاتي؛ صراع قوى، وتنافس مراكز، وحدّة بأس موجّه إلى الداخل قبل الخارج. فتشكّل هذه الدولة الأممية خطرا كونيا حيث تندلع حدّة البأس داخل التجمّع الواحدة، وكأن الكيان موحّد، بينما الأراء متشظّية، والإرادات متصادمة، وكل جناح يشدّ شراع المسار إليه. حتى يبقون إلى النهاية يقاتلون العالم ثم يقتلون بعضهم بعضا، لأن الإله خالقهم جعل بأسهم بينهم شديد، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، العالم، وهو يراقب هذا الامتداد المتشعّب، يغفل عن طبيعة التهديد الكامن في الترسيخ والتجذّر والتفرّع داخل الأنظمة والأرض. هنا يتجلّى معنى البأس حين يُدار بلا حكمة، فيتحوّل إلى طاقة تدمير ذاتي، تهد...