المشاركات

عرض المشاركات من 2025

الدولة الأممية، كيان متغوّل.

صورة
 الدولة الأممية، مجرد كيان متغوّل.  قراءة تحليلية في منطق الهيمنة. السيد البروفيسور: إسرائيل، التي يصمت العالم أمام تمدّدها، ويمنحها شرعية تشكيل كيان على أرض تتجاوز بعدها الجغرافي، تتحوّل مع الزمن إلى قوة عمياء تعيد رسم الخرائط خارج ميزان القيم. هنا تغدو الدولة أداة نفوذ، تتجاور المصالح وتتصادم الإرادات داخل البنية الواحدة.  هذه المنظمة، حين تترسّخ وتتجذّر وتتفرّع في مفاصل العالم، تحمل في داخلها بذور تصادمها الذاتي؛ صراع قوى، وتنافس مراكز، وحدّة بأس موجّه إلى الداخل قبل الخارج.  فتشكّل هذه الدولة الأممية خطرا كونيا حيث تندلع حدّة البأس داخل التجمّع الواحدة، وكأن الكيان موحّد، بينما الأراء متشظّية، والإرادات متصادمة، وكل جناح يشدّ شراع المسار إليه. حتى يبقون إلى النهاية يقاتلون العالم ثم يقتلون بعضهم بعضا، لأن الإله خالقهم جعل بأسهم بينهم شديد، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى،   العالم، وهو يراقب هذا الامتداد المتشعّب، يغفل عن طبيعة التهديد الكامن في الترسيخ والتجذّر والتفرّع داخل الأنظمة والأرض. هنا يتجلّى معنى البأس حين يُدار بلا حكمة، فيتحوّل إلى طاقة تدمير ذاتي، تهد...

نهاية أمريكا في جزيرة إبستين

صورة
  🔴 جزيرة إبستين أنهت أسطورة أمريكا 🔴 السيد البروفيسور: علمنا أن حاكم أمريكا الشمالية يسعى إلى غزو دول في أمريكا الجنوبية ، وليس في نيته إصلاح أنظمتها، أو إعادة النظر في إدارات سجون تجري فيها تجاوزات، أو بدافع أخلاقي يهدف إلى إزاحة حكام طغاة وتعويض شعوبها بحكام يصنعون السلام ويحسنون إليهم . إنه يسعى إلى السطو المقنّع " جهارا نهارا "، وإلى صناعة الفوضى، وإلى تكريس منطق القوة العارية. بأي عقل يفكر؟ إنه لا عقل له ولكن استخدم سلطة الطاغية المستقوي على الشعوب الضعيفة، مجنون يريد أن يعلن أن امتلاك القوة يمنح حق التصرف في مصائر الآخرين وأن يفعل ما يريد بالمستضعفين في الأرض ، وأن القانون يُكتب حيث تصل الأساطيل وتصمت الضمائر. هل يريد إقناع الجميع أن أمريكا تحوّلت إلى دولة عصابة تدير قرصنة كبرى؟ أم أنه يعلن نهاية دور تاريخي طالما رُفع شعاره زورا بوصفها راعية للسلام العالمي؟ الجزيرة الأمريكية محلّ إبستين باتت رمزا مدويا لسقوط الأقنعة ، وتعرّي الإمبراطورية الأخلاقية ، ونهاية الأسطورة التي نسجت علنا خيوط الخطاب الملفّق بإسم الحرية ، بينما أديرت في الخفاء بشبكات الاستغلال والانحلال. هن...

• مخدر الاغتصاب والاختراق الناعم للأسرة العربية.

صورة
• مخدر الاغتصاب يهدد استقرار البيوت العربية. السيد البروفيسور  انتشر مؤخرا ما يعرف بمخدّر الاغتصاب في بعض الدول العربية، مثل مصر والجزائر. هذا المخدّر عبارة عن محلول شفاف مائي عديم الطعم والرائحة، يؤدي إلى انهيار عصبي للشخص عند تعاطيه ويجعله مستسلما وغير قادر على المقاومة. الهدف من دخوله إلى المجتمعات العربية، هو فتح الباب على مصراعيه أمام سلسلة من الجرائم والفتن، بما في ذلك الاغتصاب، وهذا ما يؤدي إلى توتر المجتمع بشكل كبير. ومن المستفيد من ذلك؟ غالبا الدول المستغلّة أو السابقة المستعمرة، التي تسعى لإشغال الدول العربية بمشاكل داخلية بينما تمرّر مشاريعها وخططها بعيدا عن الرقابة. فإن تأثير العلاقات السابقة على جسم المرأة، اكتشفه علماء الأعصاب عند دراسة جانب بيولوجي وعلمي خطير، إذ صرّح العلماء أن جسم المرأة يمتص جزء من الحمض النووي لكل رجل كان معها في علاقة محرّمة عبر الحيوانات المنوية، وهذا الـ Dna الأجنبي لا يختفي، وإنما يمكن العثور عليه في الدماغ نفسه، والعواقب أن هذا الحمض لا يختزن فقط. ولكن يورث إلى الأبناء؟!  فهل تساءلت يوما لماذا يشبه بعض الأطفال رجل من علاقة سابقة أكثر من...

• الوحدة الترابية، بلاد القبائل وخطاب الانقسام

صورة
 • الوحدة الترابية، بلاد القبائل وخطاب الانقسام. السيد البروفيسور في الآونة الأخيرة، عاد إلى الواجهة خطاب يدعو إلى فصل منطقة القبائل عن أرض الجزائر، خطاب يتغذّى على توترات داخلية ويستثمر في سياق فرنسي أوروبي دولي مضطرب، حيث تتكثّف مشاريع التفكيك في أكثر من منطقة بالعالم العربي والإفريقي. لماذا فرنسا الاستعمارية تهتم اليوم بمشروع تقسيم الجزائر؟ يسجّل التاريخ أنّ الجزائر واجهت الاستعمار الفرنسي لأكثر من مئة وثلاثين عاما، ثم استمرّ النفوذ الفرنسي اقتصاديا وسياسيا بعد الاستقلال، عبر التحكّم في الموارد واستغلال الثروات الطبيعية، وفي مقدّمتها النفط والغاز. اليوم، تظهر أطراف خارجية، وعلى رأسها فرنسا، لا تكتفي بالهيمنة الاقتصادية، وإنما تتحرّك في اتجاه تفكيك الدولة الجزائرية سياسيا، عبر إذكاء مشاريع انقسامية تدار بوسائل ناعمة وخطابات تحريضية. لماذا في هذا التوقيت بالذات؟ المرحلة الراهنة تشهد سباقا محموما على الطاقة والثروات الطبيعية، والجزائر تعدّ فاعلا محوريا في سوق الغاز والبترول. هذا المعطى يضعها في قلب الحسابات الجيوسياسية، ويجعل وحدة الجزائر الترابية، هدفا لمحاولات الضغط غير المباشر، ...

• التعاطف الانتقائي في المشهد الدولي .

صورة
• التعاطف الانتقائي في المشهد الدولي. قراءة في المشهد الدولي الراهن. السيد البروفيسور  أعاد حادث إطلاق النار الذي استهدف محتفلين بعيد الأنوار اليهودي بسيدني فتح النقاش حول منطق العنف الأعمى، وحدود استثماره سياسيا، وكيف توظّف المآسي الإنسانية داخل خطاب دولي انتقائي في التعاطف والإدانة. الإشكال الأعمق يكمن في الطريقة التي يتعامل بها النظام الدولي مع الضحايا: ضحايا يمنحون تعاطفا مطلقا، وضحايا يختزلون في أرقام أو يطلب من عائلاتهم التزام الصمت باسم “الواقعية السياسية”. لماذا العالم كلّه عليه أن يدعم اسرائيل واليهود لا تدعم أي دولة؟ لماذا يطالب العالم بتعبئة سياسية وإعلامية كاملة عند وقوع حادث يطال شعب اليهود، بينما تقابل مآس أخرى بالتجاهل أو التبرير أو التجاهل الممنهج؟ المسيح الحق، كان يقول: "يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَتَكَلَّمُوا بِالصَّالِحَاتِ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ؟ فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْب يَتَكَلَّمُ الْفَمُ." (مت 12: 34). *** "أيها الحيات أولاد الأفاعي، كيف تهربون من دينونة جهنم؟ (مت 33). هذه الأفاعي أنواعها كثيرة، فمنها البيضاء والسوداء...